ابن عابدين
438
حاشية رد المحتار
بكفلت بعض ما لك عليه ويجبر الكفيل على البيان . قوله : ( وهذا يسمى ضمان الدرك ) بفتحتين وبسكون الراء : وهو الرجوع بالثمن عند استحقاق المبيع ، وتمامه في البحر . شرطه ثبوت الثمن على البائع بالقضاء كما سيذكره المصنف آخر الباب ويأتي بيانه . قوله : ( وبما بايعت فلانا فعلي ) معطوف على قوله : بكفلت فهو متعلق أيضا بتصح لا على قوله : بألف ، إذ لا يناسبه جعل ما شرطية جوابها قوله : فعلي . قوله : ( وكذا قول الرجل الخ ) في الخانية : قال لغيره ادفع إلى فلان كل يوم درهما على أن ذلك علي فدفع حتى اجتمع عليه مال كثير فقال الآمر لم أرد جميع ذلك كان عليه الجميع بمنزلة قوله : ما بايعت فلانا فهو علي يلزمه جميع ما بايعه ، وهو كقوله : لامرأة الغير كفلت لك بالنفقة أبدا يلزمه النفقة أبدا . ما دامت في نكاحه ، ولو قال لها : ما دمت في نكاحه فنفقتك علي فإن مات أحدهما أو زال النكاح لا تبقى النفقة ا ه . وقدمنا في باب النفقات لزوم الكفيل نفقة العدة أيضا . قوله : ( وما غصبك فلان ) وكذا ما أتلف لك المودع فعلي ، وكذا كل الأمانات . جامع الفصولين . قوله : ( ما هنا شرطية ) أي في قوله : ما بايعت وما غصبك . قوله : ( أي إن بايعته فعلي لا ما اشتريته ) أراد بيان أمرين : كون ما لمجرد الشرط مثل إن وكون المكفول به الثمن لا المبيع بقرينة التعليل . وعبارة الدرر أظهر في المقصود حيث قال : أي ما بايعت منه فإني ضامن لثمنه لا ما اشتريته فإني ضامن للمبيع ، لان الكفالة بالمبيع لا تجوز كما سيأتي . ثم قال : وما في هذه الصور شرطية معناه : إن بايعت فلانا ، فيكون في معنى التعليق ا ه . وما كتبه ح هنا لا يخفى ما فيه على من تأمله ، فافهم . تنبيه : قيد بضمان الثمن ، لما في البحر عن البزازية : لو قال بايع فلانا على أن ما أصابك من خسران فعلي لم يصح ا ه . قال الخير الرملي : وهو صريح بأن من قال استأجر طاحونة فلان وما أصابك من خسران فعلي لم يصح ، وهي واقعة الفتوى ا ه . قوله : ( لما سيجيئ ) أي في قوله : ولا بمبيع قبل قبضه وهذا في البيع الصحيح ، وسيأتي تمامه . قوله : ( بأن بايعه الخ ) تصوير للقبول دلالة . وعبارة النهر هكذا : وفي الكل يشترط القبول ، إلا أنه في البزازية قال : طلب من غيره قرضا فلم يقرضه فقال رجل أقرضه فما أقرضته فأنا ضامن فأقرضه في الحال من غير أن يقبل ضمانه صريحا يصح ، ويكفي هذا القدر ا ه . وينبغي أن يكون ما بايعت فلانا أو ما غصبك فعلي كذلك إذا بايعه أو غصب منه للحال ا ه ما في النهر . قلت : ما ذكره في المبايعة صحيح ، بخلاف الغصب فإن الطالب مغصوب منه فكيف يتصور كون الغصب قبولا منه للكفالة ، لأن الغصب فعل غيره . أما المبايعة فهي فعله ، فإقدامه عليها في الحال يصح كونه قبولا منه ، فافهم . قوله : ( إلا في كلما ) هذا ما مشى عليه العيني وابن الهمام . قال في الفتح : لان المعنى إن بايعته فعلي درك ذلك البيع ، وإن ذات لك عليه شئ فعلي ، وكذا ما غصبك فعلي وإذا صحت فعليه ما يجب بالمبايعة الأولى ، فلو بايعه مرة بعد مرة لا يلزمه ثمن في